أعلن مايك والتز، ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب "الشعب الشجاع في إيران" واعتبر نظام إيران "مسؤولاً تماماً" عن الأزمة الاقتصادية وقمع الحريات في البلاد. وقال إن التقديرات حول عدد المحتجين القتلى تتراوح "من الآلاف إلى عشرات الآلاف"، وأن قطع الإنترنت والاتصالات في إيران يتم "عمداً لإخفاء أبعاد العنف".
كما أشار الممثل الأمريكي إلى تاريخ احتجاز الرهائن في عام 1979، والهجمات على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط و"دعم حماس وحزب الله والحوثيين"، وقال إن نظام إيران "أكبر داعم حكومي للإرهاب"، وأن أفعاله تسببت في وفاة ومعاناة عدد لا يحصى من المدنيين في دول مختلفة.
في نهاية حديثه، حذر والتز من أن نظام إيران "ضعف أكثر من أي وقت مضى" وأن الاحتجاجات العامة هي نتيجة "عقود من سوء الإدارة والقمع". ووفقاً له، فإن الحكومة "تخاف من شعبها" وأن الادعاءات المتعلقة ب"السيناريو الخارجي" لتبرير الاحتجاجات هي "كذبة".
قدمت مسيح علي نجاد في مجلس الأمن للأمم المتحدة أبعاداً مروعة من قمع المحتجين في إيران. واستناداً إلى التقارير الواردة من داخل البلاد، أعلنت أن القوات الأمنية لا تستخدم فقط الأسلحة الحربية ضد الشعب، بل تقوم أيضاً بإطلاق النار على الجرحى في الشوارع واعتقال المصابين من المستشفيات.
وأشارت علي نجاد إلى قطع الإنترنت المتعمد، ووصفت هذا الإجراء بأنه محاولة لإخفاء الأدلة على "المجزرة الجماعية". وأفادت أن بعض التقارير تشير إلى أن عدد القتلى تجاوز 12 إلى 20 ألف شخص، وأن مقاطع الفيديو المرسلة تظهر أكواماً من أكياس الجثث المتراكمة.
وأكدت هذه الناشطة السياسية أن الإيرانيين من جميع الأطياف والفئات قد اتحدوا تحت شعار وقف إرسال ثروات البلاد إلى الجماعات الوكيلة مثل حماس وحزب الله من أجل تحقيق الحرية. وفي نهاية حديثها، أشارت إلى أنه لولا تقنيات مثل ستارلينك، لما كان العالم ليعرف أبداً عن عمق هذه الجرائم وحالة الناس الذين يضطرون حتى لدفع المال للنظام لاستلام جثث أحبائهم.
أحمد باطبي، الناشط السياسي والسجين السابق في الجمهورية الإسلامية، دعا في اجتماع مجلس الأمن إلى تجاوز المجتمع الدولي البيانات الإدانة والدخول في مرحلة "العمل الفعلي". وأشار إلى الأعداد المرتفعة من القتلى في الاحتجاجات، مؤكداً أن الأرقام الحقيقية تتجاوز بكثير التقارير الرسمية، حيث أن النظام يمنع التعرف على الضحايا من خلال دفن الجثث سراً في مقابر مجهولة.
وفي تصريحاته، أشار باطبي إلى وجود قوات وكيلة أجنبية مثل الحشد الشعبي وحزب الله وفاطميون وزينبيون لقمع الشعب، وقال إن العديد من هؤلاء العناصر لا يتحدثون حتى اللغة الفارسية. وخاطب مباشرة دونالد ترامب وزعماء العالم الآخرين، معبراً عن تقديره للدعم الكلامي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لا ينبغي أن يُترك وحده أمام نظام مزود بالقوة المالية والعسكرية.
وحذر في نهاية حديثه من أنه بدون دعم مادي دولي، لا يمكن تغيير النظام، وأن استمرار الصمت أو عدم الفعل العالمي سيؤدي إلى استمرار "المجزرة الجماعية والإبادة" في إيران.
غلام حسين درزي، ممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الأمم المتحدة، اتهم دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بتحريض العنف بشكل واضح في إيران، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ إجراء ضد التصريحات التحريضية الأمريكية. وقال إن تصريحات رئيس الولايات المتحدة أدت إلى تفاقم الأزمة الداخلية وزيادة العنف خلال الاحتجاجات التي استمرت أسبوعين الماضية في إيران.
