ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكية، في جلسة استماع مجلس الشيوخ الأمريكي صرح بأن مستقبل إيران في حال رحيل قائد الجمهورية الإسلامية سيكون "غير مؤكد ومعقد للغاية" ولا توجد إجابة بسيطة للمرحلة التالية.
روبيو أشار إلى هيكل السلطة في الجمهورية الإسلامية موضحًا أن النظام الحاكم في إيران يعتمد على عمودين رئيسيين، وهما قائد الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري؛ الهيئة التي ترد مباشرة إلى القائد. وأضاف أنه بجانب هذا الهيكل، توجد مناصب تُعرف بأنها نصف منتخبة، والتي على الرغم من ظهورها في الساحة العامة والسياسية، إلا أن جميع القرارات والإجراءات يجب أن تتماشى مع رأي قائد الجمهورية الإسلامية.
وزير الخارجية الأمريكية أكد أنه في حال انهيار هذا النظام، لا يمكن لأحد أن يقول بشكل قاطع من سيتولى السلطة أو كيف ستسير عملية الانتقال. ورأى الأمل الوحيد في أنه في حال حدوث مثل هذا السيناريو، يمكن أن تتاح فرصة للتحرك نحو نوع من الانتقال من داخل الهياكل القائمة.
روبيو حذر أيضًا من أن أي تغيير جذري في إيران سيكون أكثر تعقيدًا بكثير من الحالات المماثلة، لأن الجمهورية الإسلامية في السلطة منذ عقود. وقال إن مثل هذا الوضع يتطلب "تفكيرًا دقيقًا جدًا وتخطيطًا حذرًا"، إذا ما أصبح هذا السيناريو واقعًا يومًا ما.
روبيو أشار أيضًا إلى أن أنظمة مثل إيران تعلمت أن إطلاق النار على رؤوس المحتجين من خلال القناصين يمكن أن يكون فعالًا. ومع ذلك، أكد أن النظام في أضعف حالاته، وأن القضية الرئيسية هي أن الحكومة غير قادرة على الاستجابة لمطالب الشعب الإيراني.
وحدد السبب الرئيسي للوضع الحالي في الانهيار الاقتصادي الإيراني وتفضيل النظام لإنفاق موارد البلاد على الأسلحة العسكرية ودعم الجماعات الإرهابية بدلاً من الاستثمار في المجتمع. وأشار روبيو إلى أنه على الرغم من أن شرارة الاحتجاجات قد تكون قد خمدت حاليًا، إلا أن بسبب عدم رغبة النظام في تغيير سلوكه ورفع العقوبات، فإن هذه الاحتجاجات ستشتعل مرة أخرى في المستقبل. وأكد: "مطالب الشعب الإيراني مشروعة ودائمة، وطالما أن هذا النظام لا يرغب في التغيير أو التنحي عن السلطة، فلن يكون هناك سبيل لحل الأزمات."
ماركو روبيو أيضًا في جلسة استماع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أشار إلى وجود 30 إلى 40 ألف جندي أمريكي في المنطقة، وحذر من أن هذه القوات في مرمى آلاف الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية للجمهورية الإسلامية. وأكد أن هذا التهديد ليس نقاشًا نظريًا، بل هو "واقع خطير" يتطلب ردًا حازمًا.
روبيو أوضح أن دونالد ترامب يحتفظ بحق استخدام خيار "الدفاع الاستباقي" لحماية حياة الجنود الأمريكيين وأمن حلفاء مثل إسرائيل. وقال: "إذا كان لدينا أدلة على هجوم وشيك من إيران، فسنتخذ خطوات استباقية لمنع الأذى لموظفينا."
ردًا على سؤال حول تقدير وزارة الخارجية الأمريكية لعدد القتلى في الاحتجاجات في إيران، قال روبيو: "بالتأكيد في حدود الآلاف."
وزير الخارجية الأمريكية أيضًا تحدث عن إجراءات واشنطن في فنزويلا بما في ذلك اعتقال نيكولاس مادورو، الرئيس المخلوع، وأعلن: "لأول مرة منذ 20 عامًا، تجري محادثات جدية حول إضعاف وحتى إزالة وجود إيران، ونفوذ الصين، وكذلك وجود روسيا في فنزويلا." وأخبر لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي أن مادورو يجب أن يُبعد عن السلطة، لأن فنزويلا أصبحت قاعدة لعمليات أعداء الولايات المتحدة بما في ذلك الصين وروسيا وإيران.
